بنر ريميك‎

المقامة التربوية


المقامة التربوية



 

بعد الحمد والثناء، لرب الأرض والسماء، صاحب الفضل والعطاء.

أصلي على من تركنا على المحجة البيضاء، وأسلم على نبي السنة الغراء.

ثم أما بعد.

هذه بدايتي في السرد، لصاحب الهمة والمجد ،مُشَيّدِ أمجاد اليوم والغد،والذي سيكون محور المقامة، الشخصية الفريدة مرتفعة الهامة.

إلى حامل الرسالة السامية، وصاحب الهمة العالية، ذي المكانة منذ العصور الخالية، وحتى أزماننا الحالية.

أحسبكم أدركتم من المقصود، ومن هو صاحب الأمل المنشود،والنفع الممدود.

إنه معلم الأجيال، وصانع عقول الرجال، من تعقد عليه – بعد الله – الآمال ، وتشاطره المعلمة في الفضل والمكانة، وحتمية التوقير والحصانة.

أيا معشر المعلمين والمعلمات، إننا مؤتمنون على الطلاب والطالبات، هم كنز الوطن، بل هم المُهَجُ والفلذات.

إنها أمانة – لو تأملنا- عظيمة، ومهمة جدُّ جسيمة، لعمري …إن لم نقدّر قيمة رسالتنا فالعواقب ستكون وخيمة.والمخرجاتُ أليمة.

نحن لهؤلاء الأبناء قدوة، يتخذون منا أسوة، ولولا فضل الله علينا ما نلنا تلك الحظوة. نحن محاسبون على الإشارة والخطوة. فلنحرص على أن لا نفتح الفجوة، أمام الأفكار الضالة والسامة، وإن فعلنا فتلك والله الطامة، والفضيحة الكبرى أمام الخاصة والعامة.

ومن هنا لابد من الوعي والفطنة، في زمن يعج ويمج بالفتنة، ولنقف صفا مع ولاة أمرنا وعلمائنا وجنودنا حتى تنجلي هذه المحنة.

نعم لنا متطلبات، وحقوق واحتياجات، ولا ننكر أن منا المهموم ، ومن بيننا المغموم، ضغوط  العمل نعم كثيرة، ومطالبه وفيرة ، منهج مطور يتطلب الوسائل والأدوات، والعروض والإستراتيجيات، وبعض فصول المدرسة، الأعداد فيها مكدسة، الطلاب فيها يتزاحمون، وقد ينصرفون عن الدرس فلا يفهمون. وطلاب متفاوتون في القدرات، وفي التعامل والسلوكيات، فهذا مشاكس مشاغب، وآخر إما في الفصل نائمٌ أوعنه غائب، وثالث على الأنظمة متمرّد ، ذو فظاظة وفي الرد على معلمه متشدد، وذاك متأخر في الدراسة ومهمل، ولا أحد من أسرته عنه يسأل.

كلنا يواجه هذه المصاعب، والعقبات والمتاعب، والتي قد تشعرنابالخيبة ، وضياع التقدير والهيبة، ومنا من حمل لواء المناداة بعودة المعلم إلى مكانته، لكي يبدع في آداء رسالته.

قد تختلف المسميات والأوصاف، وتتعدد الرؤى والأهداف، وتتباين الأفكار والمقترحات، وتتنوع  القرارات والتوصيات. وتعقد الاجتماعات والمؤتمرات. كلها من أجلنا، ومن أجل الرقي بنا نحو الأفضل، وتحقيق الحلم المُتَأَمَل. هم يردون معلما يبتكر ويبدع ، وفي الحصة يأسر الألباب ويمتع، يخطط ويصمم، ويربي ويعلم، يبحث ويؤلف ، ويلم بكل ماحوله ويعرف، يتدرب ويدرب، وللمهارات والأفكار يجرب.

إخوتي وأخواتي من المعلمين والمعلمات، لنواجه تلك التحديات ، ولنزيح عن الدرب كل العقبات.

نحن الماثلون في أرض الميدان، ونحن أفقه به من حميدان،لن تقف في طريقنا حصة انتظار ، أو مناوبة في آخر النهار، لن تعرقل مسيرتنا إذاعة صباحية، أو حصة إضافية، كلنا مبدعون ونحو تحقيق أحلامنا سائرون.

ومن المعلمين من يرى أن هذا الإبداع قد يتوقف ، ومنابعه تُجَفَّف. مع كثرة الحصص، والتي بسببها تضيع الفرص.

هؤلاء المعلمون ينبغي أن لا يكلفوا بأي أنشطة لاصفية، أو برامج غير منهجية.  والمعلم الذي يحمل على عاتقه أربعا وعشرين حصة هو مبدع بحد ذاته، ومتميز بتحمله وقدراته. يُثنى عليه ويُشكر، ويُشار أليه بالبنان ويُقّدر.

جدولٌ بالحصص مُثْقل، ها هو بين الفصول يتنقل، بتفانٍ يجتهد ويعمل.يراجع ويشرح، ويوجه ويصحح، يلعب ويمرح، وبصوت العلم  بين طلابه يصدح.

ثم يعود إلى بيته بعد ذلك اليوم الحافل، ليبدأ رحلة رب الأسرة المناضل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقفة:

المتذمرون والمحبطون وأعداء النجاح، مقامتي هذه لاتعنيهم. فأنصح بعدم الاكتراث بها.


أسعدنا بتعليقك هنا